هو العالِمُ الموسوعي، المحدث، الفقيه، الداعيةُ، القُطبُ، المُجاهدُ، الكاتبُ، الخطيبُ، الشاعرُ، العارفُ بالله، العابد، الزاهد، قطب اقطاب عصره، الشريف، الحسيني، الحنفي، الأزهري، الشاذلي: محمد زكي إبراهيم، رائد العشيرة المحمدية،
اسمه : محمد، ولقبه : عُرف بعدة ألقاب منها: زكي الدين والإمام الرائد، وكنيته : أبو البركات، و هو شريف حسيني الأب و حسني الأم.
ولد رحمه الله في القاهرة بمنزل والده، بحي بولاق أبو العلا، وتاريخ مولده حسب ما هو مدون في أوراقه الرسمية 22 أغسطس 1916م، إلا أنه قد وُجد بخطه رضي الله عنه ان مولده كان يوم الأربعاء 2 رجب 1324 هـ الموافق 22 اغسطس 1906م فيكون عمره الفعلي (92) عامًا، قضاها في جهاده ودعوته، في علم وعمل.
والدُه: القطب الشريف الحسيني العالم الأزهري السيد إبراهيم الخليل بن علي الشاذلي، ووالدتُه: الشريفةُ الحَسَنيةُ السيدةُ الزهراءُ فاطمةُ النبوية بنتُ القُطبِ الأكبر الشيخ محمود أبي عليَّان الشاذلي و هو من تلاميذ الشيخ عليش شيخ مالكية عصره.
نشأ شيخنا محمد زكى ابراهيم في جو علمي صوفي أزهري وكان لهذا الجو الأثر البالغ في تكوينه العلمي والروحي، فتلقى العلم ابتداءً على يد والده، وحفظ القرآن على يد الشيخ جاد الله عطية في مسجد السلطان أبي العلاء، والشيخ أحمد الشريف بمسجد سيدي معروف، وكان حينئذ في التاسعة من عمره.
ثم التحق بمدرسة ( درب النشارين الابتدائية )، وكانت الابتدائية حينئذ توازي المرحلة الإعدادية الآن، ثم انتقل منها إلى مدرسة ( نهضة بولاق الكبرى ) وكانت من أشهر المدارس في ذلك الوقت.ثم التحق بالأزهر فأخذ فيه المرحلة الثانوية، واستكمل الدراسة إلى أن حصل على شهادة العالمية الأزهرية التي تُعادل الدكتوراه الآن.وكان ذلك في الفترة ما بين 1926 إلى 1930 م.
كنا يوم الامتحان نصلي الفجر في مسجد الإمام الحسين -الطالب واللجنة- ونحضر درس الشيخ السمالوطي بعد الفجر، وكان يحضره العلماء باعتبارهم تلاميذ للشيخ،
ثم ننتقل لصلاة الضحى في الأزهر الشريف، وتذهب اللجان إلى الرواق العباسي في عدة غرف، في كل غرفة لجنة، ويدخل الطالب ومعه أوراقه وكتبه التي تم تعيين الامتحان فيها،
وكان رئيس اللجان الشيخ عبد المجيد اللبان رحمه الله، وظللت أمام اللجنة حتَّى أذان العصر، وعند ذلك ختم الامتحان بالصلاة الشافعية ((للَّهُمَّ صَلِّ أَفْضَلَ صَلاَةٍ عَلَى أَسْعَدِ مَخْلُوقَاتِكَ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ عَدَدَ مَعْلُومَاتِكَ وَمِدَادِ كَلِمَاتِكَ كُلَّمَا ذَكَرَكَ الذَّاكِرُونَ وغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ)) وكان الختم بهذه الصيغة إيذاناً بنجاح الطالب وحصوله على العالمية الأزهرية .




وأذكر أنهم حددوا لي في علم البيان (تحقيق الخلاف بين السعد والسيد في الاستعارة المكنية)، وفي النحو باب المبتدأ والخبر، وفي التفسير آية: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ هذا ما ذكره الشيخ عن امتحانه العالمية الأزهرية..